حسن حسن زاده آملى
223
هزار و يك كلمه (فارسى)
الوجود و الحال له إمكان الوقوع في المراحل التي قبلها و بعدها . كلمهء 269 ذهب المحققون من العرفاء و الكاملون من الأولياء إلى أن العالم كلّه خيال فى خيال . فاعلم أن الماهية حدّ مرتبة من الوجود ، و إن شئت قلت : إنها ظل له ، أو عكس له ، أو آية له ، أوخيال له ؛ و كذلك الوجود الإمكانى بمعناه الفقر النورى ظل و آية و عكس و خيال لمفطره ؛ فالخيال الأول في قولهم « العالم كله خيال » هو الماهية ، و الخيال الثاني في قولهم « في خيال » هو الوجود الإمكانى غير المتأصّل بل المرتبط بالجاعل ، بل محض الربط و التعلق ؛ فالعالم كله خيال في خيال أى ماهية في وجود فقرى ظلّى . كلمهء 270 في حديث عنه صلى الله عليه و آله و سلّم : « تخلّقوا بأخلاق الله » . و في آخر : « إنّ للّه تسعة و تسعين خلقا من تخلّق بها دخل الجنة » . و في آخر : « إن للّه تسعة و تسعين اسما من أحصاها دخل الجنة » . اعلم أن التخلّق هو التحقّق و الاتصاف بحقيقة ذلك الخلق لا العلم المفهومى بمعناه كما يحصل بالرجوع الى المعاجم من أن الراحم معناه كذا ، و العطوف مفاده كذا . ألا ترى العالم بتلك المفاهيم إذا أقبلت اليه دنياه يصول كالنمر و الضبع على عباد الرحمن و اولياء الله ، و لا يراعى حق الله و لا حقوق اوليائه ؟ اعاذنا الله منه و من أترابه الوحوش و قد عرّفه ولي الله الأعظم الوصيّ امير المؤمنين على عليه السلام و الصلاة بقوله الثقيل في الخطبة الخامسة و الثمانين من النهج : يسمّى عالما و ليس به ، فاقتبس جهائل من جهّال و أضاليل من ضلّال ، و نصب للناس أشراكا من حبائل غرور و قول زور ، قد حمل الكتاب على آرائه ، و عطف الحق على أهوائه ، يؤمن من العظائم و يهوّن كبير الجرائم ، يقول اقف عند الشبهات و فيها وقع ، و يقول اعتزل البدع و بينها اضطجع ، فالصورة صورة انسان و القلب قلب حيوان .